رفيق العجم
301
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
عليهم من حيث إنه المرجع الأصلي ، لجميع التعيّنات . ( يشر ، حق ، 220 ، 18 ) - قبض اللّه قبضة من نوره ، هي الحقيقة المحمدية ، وظهرت بالصورة المكرّمة . وجعل منها ما كان وما يكون . فجعل منها أهل السعادة ، وأهل الشقاوة . واختفى ذلك النور ، بأحوالهما وشؤونهما . وكان مستواه الأسنى الفؤاد ، الذي هو الكرسي ، على عرشه الأسنى النوراني . ولم يزل ممدّا لما كان وما يكون . ( يشر ، نفح ، 45 ، 2 ) حقيقة اليقين - حقيقة اليقين فلا تستفاد من الكتب بنوع من الأعمال البتّة ، لأنه في الأصل لا يدخل تحت الإفادة الكونية بحال فهو أمر وهي فوق المدارك العلمية والعينية والذوقية يمنحه اللّه من يشاء من أهله ، ولعلّك تقول إن كان لابدّ من الانقطاع بعد فائدة الكتب في آخر الأمر ، فإذا أتركها في أول الأمر وأرجع إلى ما ترجع إليه . ( جيع ، مرا ، 10 ، 15 ) حكايات - الحكايات جند من جنود اللّه تعالى ، يقوي بها قلوب المريدين . ( طوس ، لمع ، 275 ، 5 ) حكمة - أمهات الأخلاق وأصولها أربعة : الحكمة ، والشجاعة ، والعفّة ، والعدل . ونعني بالحكمة حالة للنفس بها يدرك الصواب من الخطأ في جميع الأفعال الاختيارية . ونعني بالعدل حالة للنفس وقوّة بها تسوس الغضب والشهوة وتحملهما على مقتضى الحكمة وتضبطهما في الاسترسال والانقباض على حسب مقتضاها . ونعني بالشجاعة كون قوّة الغضب منقادة للعقل في إقدامها وإحجامها . ونعني بالعفّة تأدّب قوّة الشهوة بتأديب العقل والشرع . ( غزا ، ا ح 1 ، 59 ، 12 ) - الفضائل وإن كانت كثيرة فتجمعها أربعة تشمل شعبها وأنواعها وهي : الحكمة والشجاعة والعفّة والعدالة . فالحكمة فضيلة القوة العقلية . والشجاعة فضيلة القوة الغضبية . والعفّة فضيلة القوة الشهوانية . والعدالة عبارة عن وقوع هذه القوى على الترتيب الواجب . فبها تتمّ جميع الأمور ولذلك قيل بالعدل قامت السماوات والأرض . ( غزا ، ميز ، 64 ، 10 ) - الحكمة علم بمعلوم خاص وهي صفة تحكم ويحكم بها ولا يحكم عليها ، واسم الفاعل منها حكيم فلها الحكيم باسم الفاعل من الحكم الذي هو أثرها حاكم وحكم ، وبهذا سمّي الرسن الذي يحكم به الفرس حكمة فكل علم له هذا النعت فهو الحكمة والأشياء المحكوم عليها بكذا تطلب بذاتها واستعدادها ما يحتاج إليه فلا يعطيها ذلك إلا من نعته الحكمة واسمه الحكيم فهو للاستعدادات حكم في هذا المسمّى حكيما أو الحكمة لها الحكم أو المجموع . فأما الاستعداد على الانفراد فلا أثر له فإنا نرى من يستحقّ أمرا ما باستعداده وهو بين يدي عالم لكنه ليس بحكيم فلا يعطيه ما يستحقّه لكونه جاهلا وقد يمنعه ما يستحقّه مع كونه موصوفا بالعلم بما يستحقّه ذلك الأمر وما يفعل فلا بالمجموع ولا بالانفراد ، فعلمنا أن ذلك راجع إلى أمر رابع ما هو الحكمة ولا العليم بالحكمة ولا استعداد الأمر الذي يطلب الحكمة وذلك الأمر الزائد هو الذي يبعثه على